بمناسبة الذكرى الخمسين للتحالف: الدفع بالقواعد الدولية
يُصادف عام ٢٠٢٦ الذكرى الخمسين لتأسيس التحالف الدولي للموئل (Habitat International Coalition)، والذي نشأ في مؤتمر الأمم المتحدة الأول للمستوطنات البشرية (الموئل الأول)، في فانكوفر، كولومبيا البريطانية، عام ١٩٧٦. وتتوج رحلة النصف قرن في الوقت الراهن، بالاحتفال بالتضامن العالمي والالتزام المتجدد بمواصلة العمل اللازم لتحقيق موئل حقوق الإنسان، بدءًا من النضال الأساسي من أجل توفير السكن الملائم للجميع. وهذا يدعو أيضًا الى التفكير في المعالم الرئيسية والبارزة على طول الطريق.
وبما أن التحالف الدولي للموئل قد تأسس على عملية سياسية عالمية، فإن تطور وضع المعايير الدولية هو محور التركيز الخاص بشبكة حقوق الأرض والسكن (HLRN). وقد نشأ هذا الهيكل المتخصص في مجال حقوق الإنسان داخل التحالف الدولي للموئل (HIC) في عام ١٩٩١، للدعوة إلى تطوير وتنفيذ المعايير المتعلقة بحق الانسان في السكن الملائم وعلاقته بعنصر الأرض. كانت إحدى القضايا الرئيسية في فانكوفر هي حوكمة الأراضي المنصفة والمستدامة، كما هي الحال حتى يومنا هذا.
في مؤتمر الموئل الأول، أقرت الدول بأن أيديولوجيات الدول تنعكس في سياساتها الخاصة بالمستوطنات البشرية. وبما أن هذه السياسات، هي أدوات قوية للتغيير، يجب ألا تُستخدم لنزع ملكية الناس من منازلهم وأراضيهم، أو لترسيخ الامتيازات والاستغلال. ويجب أن تتوافق سياسات المستوطنات البشرية مع ... حقوق الإنسان.
وأقر حينها بيانفانكوفرفيمايتعلقبالأرض بأن الأرض، بسبب طبيعتها الفريدة والدور الحاسم الذي تلعبه في المستوطنات البشرية، لا يمكن التعامل معها كأصلا عادياً، يسيطر عليه الأفراد ويخضع لضغوط السوق وأوجه القصورفيه. كما يشير إلى أن الملكية الخاصة للأرض هي أيضًا أداة رئيسية لتراكم وتركز الثروة، وبالتالي، تساهم في الظلم الاجتماعي؛ وإذا تركت دون رادع، فقد تصبح عقبة رئيسية أمام تخطيط وتنفيذ مخططات التنمية.
وبعد عدة أشهر من اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار المعني بالصهيونية شكل من أشكال العنصرية، كاد الجدل الدائر حول إسرائيل/فلسطين في مؤتمر الموئل الأول أن يعرقلالاتفاق. وهذا التاريخ له استمراريته أيضًا في الوقت الحاضر.
نظرًا لأن العدالة الاجتماعية كانت هدفًا مركزيًا لمؤتمر الموئل الأول، فقد تم النظر في التجديد والتنمية الحضرية في هذا السياق. وخلص المؤتمر إلى أن توفير المساكن الملائمة والظروف الصحية للناس لا يمكن تحقيقه إلا إذا تم استخدام الأرض لصالح المجتمع ككل. وتم تنقيح هذا الاعتراف لاحقًا في أحدث نسخة من أجندة الموئل بعد مرور ٤٠ عامًا، في الأجندة الحضرية الجديدة لعام ٢٠١٦ (NUA)، حيث كررت الدول التزامها بضمان الوظيفة الاجتماعية والبيئية للأرض.
ركزت كذلك، الرؤية في مؤتمر فانكوفر على الاسترداد المناسب للأرباح غير المكتسبة الناتجة عن ارتفاع قيم الأراضي. وقد سبق هذه الرؤية قانون كولومبيا الرائد (Plusvalía) رقم ٣٨٨ عن فائِضالقٍيمَة لعام ١٩٩٧، بأكثر من عقدين من الزمن.
من التقدم المحلي الى التواصل العالمي
بعد عملية التحولالديمقراطي للتحالف الدولي للموئل في عام ١٩٨٧، كحركة قائمة على حقوق الإنسان، اجتمع مجلس إدارة التحالف في مدينة برلين عام ١٩٨٨، وقرر تركيز العمل العالمي للتحالف ليشمل ما يتجاوز الأحياء الفقيرة ليشمل أيضًا الصراعات العالمية الكبرى المتعلقة بالسكن والموئل التي كانت مشتعلة في ذلك الوقت في كل من فلسطين، ومناطق الشعوب الأصلية، والتبت، وروما، والصحراء الغربية، وتيمورالشرقية، والفصل العنصري جنوب أفريقيا.
مؤتمر الموئل الأول، وما تبعه من حشد التحالف الدولي للموئل، كان إيذانا ببدء فترة من التطوير والاكتشاف المعياري لقضية الموئل. وبحلول عام ١٩٩١، عندما بدأ أعضاء التحالف الدولي للموئل، تطوير مجال حقوق الإنسان الذي أصبح في النهاية شبكة حقوق الأرض والسكن (HLRN)، رافق ذلك قيام لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CESCR) بتحديد المضمون المعياري لحق الإنسان في السكن الملائم، والتعريف القانوني لمعايير السكن الملائم.
وسرعان ما ركز هذا المعيار الدائم على الوظائف الوقائية والتصحيحية لذلك الحق من حقوق الإنسان عندما أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الإخلاء القسري يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في السكن الملائم في عام ١٩٩٣. وقد أوضحت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هذا الانتهاك قانونيًا في عام ١٩٩٧ مع ضمانات إلزامية للإخلاء القانوني، وحظر الإخلاء القسري. وأكدت اللجنة من جديد هذا التصنيف في عام ٢٠٠٤.
وقد أعاد مؤتمر الموئلالثاني (١٩٩٦)، صياغة جدول أعمال الموئل العالمي في إسطنبول، والإعلان عن التزامات داخل مؤتمر محاط بالتناقضات. فقد تعهدت الدول في جدولأعمالالموئلالثاني، ٦١ مرة، بتنفيذ واجبها بموجب المعاهدة لضمان الإعمال التدريجي للحق في السكن الملائم، ولكن في الفترة التي سبقت المؤتمر وما أعقبه من ست سنوات (١٩٩١-١٩٩٦) قام خلالها جيش تركيا (الدولة المضيفة للموئل الثاني) بهدم وحرق أكثر من ٣٥٠٠ قرية كردية، مما أجبر السكان من الأقليات على الإخلاء ونزع الملكية والتحضر. وكان هذا الانتهاك الجسيم المركب موضوع أولبعثةلتقصيالحقائق للتحالف الدولي للموئل، والمناسبة لتشكيل شبكةالتضامن بين التحالف الدولي للموئل وشبكة حقوق الأرض والسكن (HIC-HLRN) ، للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والسيطرة الأجنبية ومن بينهم (الأكراد والفلسطينيين والتبيين، وكذلك الشعب الصحراوي).
كما وفر المنتدى الاجتماعي العالمي (WSF) سياقًا أخر لأعضاء التحالف الدولي للموئل، لبلورة مفهوم الحق في المدينة، واعتماد الحركات الاجتماعية الحضرية للميثاقالعالميللحقفيالمدينة عام ٢٠٠٥، مع الطموح أن يؤدي تعريفه إلى تدوينه كحق من حقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن الحق في المدينة لم يستطع أن يفي بالاختبار ليكون حق إنساني عالمي، إلا أن الفكرة استقطبت تفكيرًا نقديًا حول محتوياته مثل الوظيفة الاجتماعية للمدينة والإنتاجالاجتماعيللموئل.
وبعد عام واحد، قررت الجمعية العامة أخيرًا (بدون تصويت) وضع تعريف لسبل جبرالضرر، لمثل هذه الانتهاكات الجسيمة، بعد مرور ٣٠ عامًا من المداولات عبر نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وفي عام ٢٠٠٦ أيضًا انعقد المؤتمر الدولي الأول للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية (ICARRD)، والذي تركزت فيه المزيد من المداولات حول حقوق الإنسان المتعلقة بالموئل. وانتهى المؤتمر إلى وضع المبادئ التوجيهية العالمية للسياسات من أجل الحوكمة المسؤولة للأراضي ومصائد الأسماك والغابات الخطوطالتوجيهيةللحيازة (VGGT).
وفي عام 2026، شهدت الذكرى السنوية العشرين لتلك المعايير، انعقاد المؤتمر الدولي الثاني للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية (ICARRD+20)، بمشاركة حكومية وأكاديمية ومجتمع مدني. وكان من شأن التقارب (التماسك) بين إطار السياسات التنموية وإطار حقوق الإنسان، أن يدفع نحو إعلان ختامي أكثر تقدمًا للمؤتمر الدولي الثاني للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية(ICARRD+20). ومع ذلك، فإن المعايير - سواء الالتزامات القانونية بحقوق الإنسان أو التعهدات التنموية الطوعية - تتقدم بوجود وحدة مدنية وقوة اجتماعية واضحة. وكانت هذه العملية تمرينًا على التقارب الحضري/الريفي/والشعوب الأصلية، الذي روج له التحالف الدولي للموئل في المنتدى الاجتماعي العالمي (WSF) وفي أماكن أخرى منذ عام ٢٠٠٩.
أعمدة متداخلة
ضغط التحالف الدولي للموئل (HIC) عبر جدول أعمال الموئل من أجل التنفيذ الشامل، ومع التأكيد على التزامات الدول باتباع نهج منضبط لحقوق الإنسان تجاه السكن والمستوطنات البشرية. لم تكن رؤية فانكوفر الملهمة هي السائدة دائمًا في عمليات موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat)، كما هو الحال مع العديد من هذه التجليات الضائعة عندما تتدخل القيود المؤسسية.
ويسعى نهج التحالف الدولي للموئل، المزدوج القائم على إعمال إلتزامات حقوق الإنسان في التعهدات السياسية لتنمية المستوطنات البشرية، إلى تحقيق منظور أوسع يشمل الركائز الثلاث المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة (حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والسلام والأمن). وقد رافق هذا النهج نظام حقوق الإنسان، ولاسيما لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، محققًا تقدمًا كبيرًا في توضيح حق الإنسان في السكن الملائم، سواء في النظرية القانونية أو في الممارسة العملية. في عامي 1998 و 2001، قامت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بفك الشفرة الخاصة بكيفية قيام المؤسسات الصهيونية بفرض الفصل العنصري على السكن والأراضي في جميع أنحاء فلسطين التاريخية. وقد شكلت الاكتشافات التالية تاريخا قانونيا يمكن أن يؤسس لمطالبات بالعدالة الانتقالية بما في ذلك جبر الضرر. وكان أحد مقترحات شبكة حقوق الأرض والسكن ذات الصلة، هو إعادة توجيه المؤسسات الصهيونية المعنية بنقل السكان( المنظمة الصهيونية العالمية/الوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي) وأصولها الى آليات جبرالضرر للشعب الفلسطيني.
في إطار سلسلة مشورة الخبراء في عملية وضع المعايير، أصبح مؤلف كتاب القانون الدولي من الأسفل International Law from Below هو المقرر الأممي الخاص الرابع لمجلس حقوق الإنسان المعني بالحق في السكن الملائم في عام ٢٠٢٠. فيما كان المقررونالأمميونالثلاثةالسابقون روادًا في تطوير المعايير القائمة على الأدلة والمبادئ التوجيهية للتنفيذ. وقد أثرى كل اكتشاف، حالة النقاش عبر مختلف التخصصات، باستخدام قانون حقوق الإنسان. واحتفى هذا التقليد بمرور ربع قرن عليه في عام ٢٠٢٥، مع مشاركة جميع المقررين الأربعة حتى الآن، بقيادة المنسق العام لشبكة حقوق الأرض والسكن الذي تولى الولاية التنسيقيةفي عام ٢٠٠٠.
النهوض بأجندات التنمية
لقد طورت اجندة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام ٢٠١٥ الأهدافالإنمائيةللألفية لعام ٢٠٠٠، لتصبح جدولاعمالعام ٢٠٣٠ لتحويلعالمنا وسط وعود بمواءمة التنمية مع حقوق الإنسان، ودمج الموارد والبيانات عبر نطاق المنظومة. كما يسعى الهدف (11) من أهداف أجندة التنمية المستدامة إلى جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع و آمنة وقادرة على الصمود ومستدامة وضمان حصول (كما هو وارد) الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنه وميسورة التكلفة ورفع مستوى الأحياء الفقيرة بحلول عام ٢٠٣٠. وقد ركزت مشاركة ورصد التحالف الدولي للموئل، في المنتدى السياسي رفيع المستوى، على التقارب بين التزامات حقوق الإنسان في السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مع انتهاء جدول أعمال الموئل الثاني في عام ٢٠١٦، قررت قيادة موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) تضييق نطاق السياسة العالمية إلى الأجندة الحضرية الجديدة، والذي استبعد فعليًا المجموعاتالرئيسيةللأممالمتحدةوالجهاتالمعنيةالاخرى، وبالتحديد الشعوب الأصلية وصغار المزارعين. وطوال عملية التفاوض بشأن جدول الأعمال الجديد، دعا التحالف الدولي للموئل إلى ثلاثة ثوابت: (١) الحفاظ على نطاق الموئل الشامل، (٢) إرساء جدول الأعمال على تنفيذ حقوق الإنسان، و (٣) الحفاظ على الأقل على مستوى مشاركة المجتمع المدني كما هو الحال في عملية الموئل الثاني.
كما هو الحال مع كل تكرار للسياسات العالمية، حقق الموئل الثاني بعضالمكاسبوبعضالخسائر. بينما خفضت الدول من محتوى حقوق الإنسان ذي الصلة في جدول الأعمال، إلا أنها أعادت اكتشاف العلاقة بين الريف والحضر ( مقاربةالموئل) كما كان متوقعًا كضرورة لتنفيذ جدول الأعمال، وتقديم التزامات متكررة لضمان الوظيفة الاجتماعية والبيئية للأرض، ودعم الإنتاج الاجتماعي للموئل. وفي هذه المناسبة في العاصمة كيتو، دافع أعضاء التحالف الدولي للموئل أيضًا، عن هذه الالتزامات، وأصدرت شبكة حقوق الأرض والسكن تقريرها السنوي الخاص بيوم الموئل العالمي من قاعدةبياناتالانتهاكات والذي خصص لأول مرة لدولة واحدة. حيث أثار تقرير تركيا: الإخلاءالقسريوالتحولالحضريكأداةحرب ذكريات هذة الممارسة قبل ٢٠ عامًا، عندما استضافت تلك الدولة الموئل الثاني بعد تطهيرها العرقي للقرى الكردية، بينما كانت هذه المرة تستهدف المدن الكردية بالحرب الحضرية.
بالإضافة إلى الرصد المنتظم الخاص بكل دولة، وتقديم التقارير الموازية الى لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، انضمت شبكة حقوق الأرض والسكن إلى شركاء من المجتمع المدني، لحث اللجنة على اعتماد تعليق عام بشأن الحق في الأرض. ومن بين ١٠٠ مساهمة، كانت مساهمةشبكةحقوقالسكنوالأرض-التحالفالدوليللموئل واحدة من ثلاث مساهمات فقط تطالب - وتدعو اللجنة إلى الاعتراف - بـ حق الإنسان في الأرض. كانت شبكة حقوق الأرض والسكن- التحالف الدولي للموئل هي الوحيدة التي قدمت حجة سابقة ومستندة الى العلم للاعتراف بذلك الحق. وعلى الرغم من أن التعليقالعامرقم 26 الصادر عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CESCR) في أواخر عام ٢٠٢٢ لم يرقى إلى مستوى ذلك الاعتراف، لكنه أنشأ حقوقا في الأرض تعني الوصول المنصف والمستدام إلى الأرض واستخدامها والسيطرة عليها، بعد أن اكتشفت أن الوصول في التمتع بأي حق موضوعي ليسكافياعلىالإطلاق.
نظرة إلى الأمام
الدرس المستفاد والملموسة منذ عام ١٩٧٦ هو أن تطوير المعايير وتنفيذها يمثلان عملا شاقاً يتطلب التفاني على مدى سنوات شاقة. في حين أقر كل من مجلسحقوقالإنسان التابع للأمم المتحدة والجمعيةالعامة في الفترة ٢٠٢١-٢٠٢٢، بأن البيئة النظيفة والصحية والمستدامة هي حق جديد من حقوق الإنسان. وسيظل المحتوى المعياري وما يقابله من التزامات الدولة لهذا الحق بحاجة إلى توضيح، لكن محكمةالبلدانالأمريكيةلحقوقالإنسان ومحكمةالعدلالدولية ساهمت كل منهما بآراء استشارية لتلبية هذه الحاجة في سياق تغير المناخ.
ومع هذه التطورات الإيجابية، ذكّرنا مؤتمرستوكهولم+٥٠ في عام ٢٠٢٢، بمدى التطور المعياري المتبقي. ففي مؤتمر ستوكهولم الأصلي المعني بالبيئة البشرية، في عام ١٩٧٢، تم اقتراح الإبادة البيئية (ecocide) لأول مرة لتدوينها كجريمة دولية، ولكن، مثل الاهلاكالسكني (domicide) ، يظل الأمر على قائمة التقدم المستقبلي.
الصورة: لوغو التحالف الدولي للموئل الخاصة للذكرى خمسين من إنشتءه. المصدر: سبكة حقوق الأرض والسكن.
|